الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

أبى انت حر وراء السدود

بسم الله الرحمن الرحيم
.مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً .
.............وبعد
فان قضية اعتقال الاخوان المسلمين ليست بقضية على هامش القضايا يجوز لنا أن نغفلها أو نستخف بها ولا نبين لها اهتماما "اعلاميا-انسانيا"فقد وضعها الاعلام فى زوايا النسيان فكيف ذلك وهو امر يتعلق بمصير دولة مسلمة عربية فكان لزاما على كل ذى عقل أن يفكر ألف مرة فى حقيقة القضية وحقيقة الاخوان بزهن متفتح ويستند الى صوت الفطرة فى أعماقة فما الاخوان سوى حراس السنة ورعاة الشريعة هم بذورا صالحة خصبة لاستيقاظ الامة من رقادها الطويل هم دعاة صدق وأصحاب فكر نفاذ ومنطق مستقيم هم أناس قد أرقهم كثيرا ضعف المسلمين وضياعهم هم رجال يشق عليهم أن تصبح دولتهم دولة جاهلة مغلوبة على أمرها من سلطات بعيدة كل البعد عن شعوبنا دينا وفكرا واعتقادا وعاطفة يشق عليهم أن يروا الاسلام يتجزأ ويفقد شموليته يشق عليهم أن يروا صفات المسلمين من حب الله ورسوله ودينه والتفانى فى الدنيا والاحتساب فى الاخره تتحور وتطغى المادة والشهوة على نفوس المسلمين لذلك أعدوا عدتهم لمكابدة وتصدى الجهل بالدين وللاصلاح ورد الاسلام الى شموليته وروعته ودعوا اليه نظاما كاملا يفرض نفسه على كل مظاهر الحياة وينظم امر الدنيا والاخرة لنسود ونقود ولا نقاد فأخذوا يشقوا الطريق الى نهضة الامة ورفعتها منذ وقت مؤسسها الامام الشهيد (حسن البنا)الى مرشدها الحالى الاستاذ(محمد مهدى عاكف )فمؤسسها الشهيد البنا هو نجل العالم الجليل الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا صاحب " الترتيب الفريد لمسند الامام أحمد" فتأثر رحمه الله بالبيئة العلمية التى نشأ وترعرع فيها فكان منذ نعومة أظافره شغوفا بعلوم القران الكريم والحديث واللغة والادب فأثفر ذلك عن عقل منتج مغير ناضج وهب حياته للتغير وعن الامام البنا على لسان الحاج فرج النجار "كان رحمه الله شخصيةً غير عادية.. وقد سافرت كثيرًا وقابلت أناسًا من مختلف القارات لكني لم أجد في لقائهم تأثيرًا كتأثير حسن البنا، فقد كانت ميزة في الرجل، ولذلك حينما تنظري له فسوف تقولين إنه أتى برسالة ليتممها ثم يرحل، وقد حدث حينما استُشهد رحمه الله، وحينما تبحثين عن خدماته ومحبته للإخوان ونظرته للمستقبل وتخطيطه.. كل هذه الأشياء كانت هي المسيرة للإخوان في كل العالم حتى اليوم."ويحكى لنا ايضا الحاج فرج النجار قائلا (في الحقيقة هناك مواقف كثيرة ولكني سأختار منها المواقف التربوية التي توضح شخصية الإمام البنا فأذكر أنه ذات مرة كنا في بلدة تتبع محافظة المنوفية اسمها "مليج"، وكانت هناك مجموعة من الإخوان المسئولين عن الشعبة اختلفوا في قضية ما، وحاولنا أن نُصلحَ بينهم ولم ننجح، وأصرُّوا على أنه لا حلَّ للمشكلة، فقلت لهم سأُخبر البنا قالوا حتى البنا لن يستطيع حلَّها، فذهبت إليه فأعطاني موعدًا وأخبرتهم به لينتظروه، وبالفعل أتى الإمام البنا في هذا اليوم واستقبلتُه وذهبنا إلى هناك، وكانوا بانتظارنا، وأول ما دخل الإمام أخذ يعانقهم ويبادلهم الأحضان، فقد كان هذا الرجل له جوٌّ مغناطيسيٌّ للحب في الله، إذا دخل حجرة وكان بها أناس يكون الجو غير طبيعي، فحدثهم عن الإخلاص والتعاون وهكذا، فبدأت أقول للإخوة تفضلوا بعرض الموضوع، فقال الطرف الأول منهم: أي موضوع؟! قلت له المشكلة التي أتينا من أجلها؟! قال: الموضوع انتهى ولن نتحدث فيه ثانيةً، فقلت للأخ الآخر- الطرف في المشكلة- فقال: انتهى الموضوع وتنازلتُ عن حقوقي، ولا يوجد موضوع من الأساس، فقلت لأخ كان معنا اسمه "كامل حنيجل"- وكان شاعرًا-: تحدثْ أنتَ، فقال لي: الموضوع انتهى ولكن هذا الموقف ينطبق عليه بيت شعر: رُبَّ عود مقطع الأوتار مثل قلــ*** ــبي إن مسه البنا غنَّى)فمنذ نشأة الاخوان سنة الف تسعمائة ثمانية وعشرون ولعل من يدقق فى تاريخ تأسيس الجماعة سيرى انها
تأسست فى نفس السنة التى أسقطت فيها الخلافة الاسلامية على يد العلمانى اتاتورك أى انها تأسست لاقامة الخلافة الاسلامية من جديد ومنذ النشأة تتابعت منهم التضحيات المتتالية فى سبيل العقيدة وتدعيما متواصل لربط الصلات الاخوية بين مختلف الشعوب الاسلامية واشاعة السلام بين دول العالم ولعل هذا ما أفزع أعداء الاسلام والسلام لانهم رأوا فى نهج الاخوان تباشير الفجر الصادق وأنوار الرسالة الغامرة و اطاحة دولتهم بعيدا حيث الزوال فبدأو بتوجيه كيدهم ونشر سمهم الى الاخوان المسلمين وتخطيط حروبا ضارية من الاتجاهين المحلى والدولى وافتعلوا الاحداث المبررة للتخلص منهم ولنا فى تمثيلية محاولة قتل عبد الناصر فى الاسكندرية الى غير ذلك من أساليب التضليل والتشويه مثلا ولكن الناظر فى سيرة الاخوان سيرى نور الحق اقوى من أن تحجبه تلك التهم وبدأ اعتقال الاخوان وتعذيبهم ولو سردنا القصص لن يكفينا الاف الصفحات فالاعتقال والتعذيب وان كان ينكره البعض لا زال موجودا منذ عبد الناصر حتى الان ولعلى أذكر انه منذ بداية شهر رمضان الحالى تم اعتقال اخان من اخوان العريش واحد من صلاة التراويح واخر من جنازة ونقلوا الى أجهزة أمن الدولة بالعريش وتم تعذيبهم بداية من الضرب وصعقٍ بالكهرباء، وتعليقٍ من الأيدي، وجلدٍ بالكرباج فالى متى سنظل فى صفوف الصامتين المتفرجين فان اعتقال اخا واحد من الاخوان المسلمين له تأثيره السلبى على الحياة الاجتماعية فى مصر لانهم يعولون الكثير من الاسر الفقيرة ويوظفون الاف العمال المصرين الذين باتوا عاطلين بعد تأميم شركات الاخوان وتعطلت الاف من رسائل الدكتراه فى مختلف الجامعات اذ ان اصحابها خلف القضبان