الخميس، 24 ديسمبر، 2009

عام هجرى بعيد

إليك يا أمتي أسوق هذه الاحاديث .......أود أن أبلغ بها ما أريد من توجيهات الى مكانك من الاسلام وما هدفي من ذلك الا أن أراك
أمتى .....أمة الاسلام
فالاسلام أنت مصدر قوته فما الاسلام بدون أمة له يحتويها وتحتويه وتنفذ تعاليمه ..تكون له طبيب بصير بكل ما قد يهدمه عارفه بجميع أداوء ما يصنعه الحاقدون لتفتيته وتجزيئه .
أريد أمتي .أمة الاسلام .........وليس كثيرا على الاسلام أن تعود أمته ........أمة أعزة على الكافرين ...يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم .
فلتنظري وراء ذلك الضعف الذى بت عليه .....أزحيه وأنظري .......نعم انهم هم .......آبائنا ........ها هم يجاهدون فى سبيل الله بل ويجاهدون انفسهم يكرهون العودة الى الكفر كراهية دخول النار ........هاهم ثابتون رغم ما يلاقونه فغايتهم امة الاسلام يهون فيها كل شئ فى الحياة . كانوا مثلا خالدا لامة صنعها الاسلام ...لقد ذهبوا الى ربهم راضين مرضيين لينعموا بجواره فى النعيم وحسبوا اننا سنكون لهم قرة عين فننهج نهجهم ونعتصم بحبل الله المتين ولكننا.....لم نفعل أكثرنا لم يفعل .
فقد استنزفت أمتنا فى دوامة تجاربها الفاشلة عزيز طاقتها أصبحت الامه فى حالة ضياع كامل والاوضاع التي تعيشها الان (نكبات -كوارث )تنزل بساحتها من كل جانب .
بالطبع لم تكن أمتنا لتصل الى ما وصلت اليه عبثا بل كان ذلك حصاد إدبارها عن حبل "المتين"وتمردها وتنكرها لمنهجه وبالتالي عدنا الى ماقبل الهجره الى ماقبل الاسلام .عدنا الى الجاهلية الاولى من جديد "وما تشيع الفاحشة فى قوم قط الا عمهم الله بالبلاء"فأي بلاء أكثر من هذا أكثر من ضياع امتنا ...عدنا كما البداية ولكن تاريخنا الهجري يحمل رسالة يبلغها لنا كل عام "منذ الف واربعمائة وواحد وثلاثون عام أقام ابائكم دولة الاسلام من بعد الجهل والجاهلية"وما أعرفه حق المعرفة أن الاسلام منهجا له القابلية والقدرة على استيعاب الحياة وقيادتها ورياتدها فى أي مرحلة من مراحلها فهو ليس بنظام وضعى ينجح لفتره معينة من الزمن وفى حدود معينه من النجاح ثم لا يلبث أن يخفق وتظهر عيوبه فينهار ..لا بل هو منهج ربانى فيه مقومات الاستمرار وصفات المرونة مما يجعله صالحا لإمامة البشرية فى مختلف العصور والدهور .
هو المنهج الذى أريد له أن يكون منهج البشرية فى مختلف أقطارها ...هو منهجك يا أمتي الذى أقتلعتيه فهويت .
منهج أختاره لكى الله لتسودي وتقودى الامم والشعوب فيه و إليه .
فأما آن لكى ان تعودى لمنهجك الذى أوجدك .......أمتى أناشدك بكل ما هو عزيز عليك أن تنزعى عنكى قناع المادة الطاغية الذى داس فى طريقه كل المثل والقيم التى شيدها الاسلام ..........فإذا ما انتزعت ذلك القناع بل واستئصلته ستعودى أمتى ........أمة الاسلام .
فهل عامنا الهجرى هذا بعيد أيضا عن غايتى عن أمتى