الاثنين، 31 مايو، 2010

لا ذنب لى وكل الذنب ذنبى

فى دقيقة من دقائق ليلة أمس طاب لى الفراش والتنعم بإسترخاء أعضاء جسدى بعد ثانى يوم من أيام غياب أمى وسفرها وما فى ذلك من مسئولية أتحملها ودور جديد العبه واقوم بواجباته ولما إرتخيت وغلب على النوم إذا برسالة تصلنى تحثنى على صلاة ركعتين قضاء حاجه ندعوا الله فيها أن ييسر طريق أسطول غزة ليدخلها بإذن الله وينكسر الحصار الغاشم وأن أٌبلغ من إستطعت تبليغه ......تحركت فى قلبى المشاعر وأردت إرسال الرسالة لتؤتى بثمارها فى هذا الوقت من الليل حيث الله قريبا منا بل وتمنيت إرسالها لكل مسلمٍ على حدة حاولت ولكن غلبتنى عيناى لأغط فى نوم عميق دون ان أفعل شئ ولكن عقلى كان مشغولا بإخوانى وابائى فى الاسطول واشرقت شمس الصباح ولامست اشعتها وجهى لتوقظنى لاعيش يوما من أيام حياتى ليس كأى يوم كان يوماً عاديا الى ان وردتنا أنباء عن ضرب الاسطول فجر اليوم وشاهدنا الاخبار على الجزيرة وها هو ذاك البركان يتفجر بداخلى ويثور .
كان بيدى ان نرفع هذا البلاء لما للدعاء من هذه المنزلة ولكنى تكاسلت وكنت من المقصرين إحساس بالذنب لما حدث وكلى امل ارنو به إلى الله ليغفر لى ذلتى أعلم أنى قصرت واهملت وسيلة من وسائل بقاء الامة ورعاية الله لها واملى كبير الا يتكرر وشعور بالاسف يلازمنى اسف على إخوانى كل من كان فى الاسطول فى مطلعهم المبارك ليكونوا جميعا فى الطليعة المؤمنة التى اعز بها الله هذا الدين فهم لم يركنوا الى وسائل النصرة المعتادة فبحبهم الشديد لقضيتهم سخروا كل حياتهم وجوارحهم من اجلها فخلقوا الوسائل الجديدة وحمَلوا الاسطول بكل ما حملوه به وحمَلوا معه رصيد من الدعوات وامال الالاف والملايين فى كسر الحصار الذى طال ولكن مثل هذا العمل كان بحاجة الى تكاتفنا جميعاو ألا يقصر احد فى دوره لهذا تكاثرت اسباب دموعى التى ترقرقت فى إنسياب حزين فقد تعثر املنا فى كسر الحصار وقصرت فى حق قضيتى واصيب وأستشهد من إخوانى ممن لم تعرفهم عيناى او تشاهدهم حتى ولكن جوارحى تعرفهم فقد تجمعنا على قضية واحدة هم ادوا حقا اما انا فأخجل من نفسى لانى من المقصرين ........ونحن اليوم أمام ظروف لاتخفى على احد من اثار قادمة أكبر وأعمق من أن تسردها اوراق فإسرائيل اليوم تعلنها بلا خوف او خُبث أنها لا تعترف باى قوانين ولا تخشى أى قوى ولكن ما اعلمه انه لاقوة ستردعها سوى قوة الله سبحانه القوى المتجبر الذى امرنا أن نستعد ونتكاتف ونذكره ونعد عدتنا بكل ما استطعنا ولا نخشى بعد ذلك شئ لانه سيكون معنا فتختل موازين الامور ولا يكون النصر حليف الاكثر عدة وعتادا بل القوة والغلبة له سبحانه ولحزبه ((لقد نصركم الله فى مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين)) فلابد أن نتحرك الان باستعمال البدائل وتحديد الاولويات والتحرك فى جميع الميادين ومن يعجزه العمل فى ميدان فهناك ميادين كثيرة فى حاجة اليه وليس عليه سوى ان يؤمن ان لكل منا دوره وكل دور له من الاهمية ما للاخر حتى لو تصاغر وتضائل امام عنينه وحين نعى ذلك ونفقهه ثم يكون فى طور التنفيذ ثم يبيت هذا حالنا ستستيقظ قلوبنا على غير هذه الاوضاع التى نعيشها اليوم بفضل الله لانى أؤمن وكلى يقين من التجارب الطويلة التى قرات عنها ان النصر بسبب صلاح جميع الامة والهزيمة والضعف والبلاء يكونوا بضعف او تقصير البعض ولهذا لن يفارقنى شعورى بالذنب وانه كان لى يد فيما حدث للاسطول ولكن هذا لن يجعلنى انقاد الى اليأس بإذن الله بل ساسارع بإذنه لاكون من اوائل المشاركون فى الاسطول القادم وسأعمل عملا جديدا بواجب الدعوة وأُذكر الناس وأقتل غفلتهم ولن أبخل بذرة جهد أعطاه الله لى على واجبى وسأسعى فى تحقيق أهدافى من الان بوعى وصدق وفهم وصبر دون تقصير أو استصغار بأى وسيلة من وسائل وأسباب النصرة وتحقيق الاهداف .
وما دمنا نسير على هدى الله وكتابه وسنة رسوله فلن نضل طريق النصر بإذن الله فالاخلاص وجهتنا والصواب طريقنا والعزيمة والتحدى سلاحنا وبإذن الله لن ينطفى هذا النور الذى اشعله الاسطول بل سيزداد وهجةً بأسطول أكبر يشارك فيه كل من شارك فى سابقة ومن لم يشارك ووقتها بإذن الله لن يغفل أحد منا عن دوره او يقصر فيه لاننا إن لم نخطا لما عرفنا الصواب واحسب بهذا ان إسرائيل تسرع خطاها فى طريق إبادتها لذلك كان على عاتقنا مسئولية خطيرة للغاية لان فى هذه الايام إن لم نرتقى درجة سقطنا درجتان ولا مجال للبقاء فى نفس النقطة لإلتقاط الانفاس