الاثنين، 14 يونيو، 2010

على حدودك يا بلدى.......تبع مين


منذ بدأ حصار إخواننا فى غزة سواء كان الجزئي 1995-200 او الكلى 12\6\2007 وتوالت وسائل نصرتي لهم بشتى الطرق وكأي إنسان  بمرور الايام و توالى الاحداث ينضج وتنضج معه أفكاره وتنمو قدراته واليوم أنصر إخوتى بوسيلة لم اجرب صداها الا اليوم واليوم فقط وهى ان اكون وسط الجموع المصرية بشتى الانتماءات الفكرية والسياسية أن أشارك فى قافلة القوى الشعبية المصرية التى انطلقت صباح الجمعة الماضية حيث قرأت الدعوة على الموقع الشهير facebook وحرصت حرص شديد على التواجد والمشاركة فى القافلة ومواجهة التحديات التى يفرضها علينا نظامنا وإصرارى على المشاركة والحضور كان لاسباب عدة أهمها اننى من جيل ونشئ إسلامى يتطلع الى غد افضل واحببت ان اكون اداة من ادوات التغيير والا انتظر الامور ان تتغير بمفردها فاثرت ان يكون دورى تغيريى لا ترميمى وليس ترقيمى احببت ان اكون ضد الموجه الصهيونية الغاصبة والانظمة المجرمة المتحالفة معها  التى تهدد الوجود الانسانى وقيمه بالفناء والزوال .
فما هى الا نظرة فاحصة الى اوضاع الشرق الاوسط والبلاد العربية على الخصوص الا ونتأكد خطر الصهيونية على الوطن العربى والاسلامى النسيج الواحد وما تستأنفه منه وتأباه وتتألم به دولة تستأنفه وتأباه وتتألم به باقى دول هذا النسيج ووجودى مع القافلة لم يكن مغامرة  او يوم خاطف بل كان عامل ومقوم يتحقق به تغيير الاوضاع وتغييرى انا شخصيا كفرد من فئة عريضة غفل عن دورها إذ استغرب الكثيرون  كونى ما زلت فى الصف الثانى الثانوى واشارك فى مثل هذه الامور ولكن فى الحقيقة انا من استغرب لهذا الاستغراب اذ ان نظرتى تختلف فسنى وعمرى هذا هو بداية سن الشباب فى تاججه وتوقده بالهمم والدماء الفائرة والامال العريضة والعطاء والبذل والتأثر والانفعال من هنا كان فى منطق الاسلام أنى ومن فى مثل سنى أيضا ذوى مسئولية وقيمة خاصة لطالما حرص رسولنا -صلى الله عليه وسلم- على اشعار الشباب بها ثم إن الاوضاع السياسية والاجتماعية تفرض علينا تفكيرنا واهتماماتنا فنحن لا نملك خيار المشاركة فى رفع الحصار من عدمها أو التأثر والتألم بما يحدث فى غزه هناك او عدم التأثر ذلك لان ما نعيشه ونراه من جرائم وتجاوزات من الكيان الغاصب وانظمته المساعدة التى تزداد يوما بعد يوم يفرض علينا اثاره الجانبية من التالم لما حدث والشعور بوجوب التحرك ولكن كل منا يختار طريقته فى التعبير والنصرة لهذا الشعب المسجون وانا اخترت كثير من الوسائل من بينها الانضمام الى القافلة الشعبية لكونى مصرية عربها الاسلام :فأنا كأى مواطن مصرى أستنكر واعترض على موقف نظامنا الحاكم وتعامله مع الشعب الفلسطينى والغزاوى خاصة من تشديد حصار وغلق معابر وهدم انفاق وبناء جدران عازلة ونحن نستنكر ذلك فما كان منا الا ان نوضح للعالم وغزة اننا نحن الشعب المصرى لنا رأى اخر ومشاعر اخرى بعيدا عن حكومتنا فأهل غزة بشر لهم حق الحياة الكريمة كأى مدينة -"يا ايها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام"-كما انهم يؤمنون لنا كمصريين حدودنا كما انهم -أهل غزة-من نفس اصولنا العربية فهم ايضا احفاد الشافعى والفرابى والعسقلانى وغيرهم من الاعلام العربية فنحن سواء فى العروبة ومن المؤكدات والمسلمات المعروفة عن اخلاق وصفات وسمات العرب انننا نغيث الملهوف ونعين الضعيف فعيب وعار على جباهنا كعرب ان يستغيث بنا عربى ثم نأخذ نسأل ونبحث عن الاسباب التى تدعونا لنصرته والفائده التى تعود من ذلك فان كانت مروءة العروبة وحمية الجيرة والعشيرة فى العروق قد دفعت المشركين من بنى هاشم وبنى المطلب ان يقفوا فى خندق واحد مع النبى -صلى الله عليه وسلم-هو واصحابه ومساندتهم والدخول معهم فى الحصار فإنها ايضا تدفعنا كمصريين وتدفع العالم العربى ومن يعتبر نفسه جزءا من هذا الحصار فيسعى لدعمهم وفتح المعابر لهم ومما لاشك ولا نزاع فيه ان إخوة الاسلام تفرض حقوقا وواجبات تزيد عن الحقوق الانسانية والعربية "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون" فأهل غزة من بينهم الكثير وكثير الكثير من المسلمين الذين يجب علينا إعانتهم كفالتهم رعايتهم حمايتهم وان لم نفعل فنحن نخالف بذلك القران والسنة والشرع "المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله"لتلك الاسباب كنت ممن نال شرف الوجود والمشاركة فى قافلة القوى الشعبية وماهى الا خلجة قلب وومضة فكر اوحتها لى زيارتى ووجودى هناك عند المعبر وسط التلاحم المصرى لجميع الشرائح السياسية وما فى هذا الحدث من مواجهة البرتوكول الثالث لحكماء صهيون والذى يوجب ان تحكم اسرائيل الطوائف باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء التى يؤججها الضيق والفقر وهذه المشاعر هى التى يكتسحوا بها ويفرقوا كل من يصدهم عن سبيلهم .فمن حضر وقت التجمع عند النقابة صباح الجمعة بالتاكيد دهش من هذا الجمع الذى حضن ابناء الشعب الواحد والانتماءات السياسية المتفرعة فى التفكير والتصور  




وازدادت الوجوهوازدادت مرة اخرى وازدادت مرة اخرى واخذت بالتزايد والتزايد حتى اللحظة الاخيرة الى ان وصلت الى أكثر من 500 وجه مصرى ثم جاءت الشاحنات فأخذنا نتزاحم للركوب وضمان مكان  فالناظر يظن انها شاحنات مصايف لشرم ولكن الواقع غير ذلك

بل هو سفر طويل ومشقة ومع ذلك القلوب منبهجه والوجوه معبرة عما فى القلوب من مشاعر مكنونة وتمتلئ الامكنه ويبقى من لا مكان له فيأتوا بشاحنات اخرى جديدة ولكن العدد كان كبيرا غير متوقع فتعذر ركوب الجميع ثم انطلقنا وحولنا المودعين ومن تعذر ايجاد اماكن لهم ومع بداية الانطلاق بداية التلاحم والتعارف وتبادل النوايا واهداف المشاركة واسبابها ثم تحدث بعد ذلك د\أشرف بيومى بادءا الكلام بنفي كونه ناصرى او ليبرالى او شيوعى او غيره ثم شرح ووضح الاسباب التى يجب ان نعيها من وجهة نظره وعن الاسباب الرئيسية للمشاركة ولكنى اختلفت معه فى الكثير والكثير فمن المسلمات ان الناس يتفاوتون فى عقولهم ومداركهم وقدراتهم واختلاف الراى بينهم امر طبيعى تبعا لاختلاف الاراء وتباين الاجتهادات فينشئ ما يسمى النقد أكملنا الطريق وصوت الاغانى الوطنية يطرب اذاننا وحدث بعض التجاوزات الرأييه التى انأى عن ذكرها لئلا يفقد الحدث روعته. اكملنا الطريق وعبرنا اول كارته - محصل رسوم- دون اعتراض من الامن وصوت التكبير يعلو ثم نقف جانبا



حتى الان لا اعرف سبب التوقف او قد أكون عرفته لكنى نسيت من زحمة الاحداث وتواليها اكملنا الطريق ووصلنا كوبرى السلام وتكثفت الدعوات للعبور وتسهيل الامور اذ عبور الكوبرى فى هذه الظروف بمثابة انجاز عظيم  واتانا خبر عبور الشاحنة التى سبقتنا مما خف من حدة التوتر والقلق وما هى الا لحظات ولامست عجلات الباص اسفلت الكوبرى واحتضنته ونواصل الطريق وندخل العريش ونعبر دون اعتراض من الامن ولكن يكفى دهشتنا للامر واكملنا الطريق واخذنا رست-استراحة اكيد-وهى الاستراحة الثانية التى كانت بعد عبور الكوبرى


ونواصل الطريق ونصل الى المعبر


وفرحة كأننا دخلنا الاراضى المقدسة فرحة ومشاعر متقلبة كلنا يجرى او يسارع الخطى ثم ما لبث ان تصاعدت الهتافات وتصاعد معها الحيرة والتساؤل هل سيدخل حاملى البطايق-كارت الهوية- والباسبور ام الباسبور فقط ويمنع حاملى البطايق-برضو كارت الهوية- وانا من ضمنهم واخذت الهتافات تعلو بوجوب دخول من يحمل البطايق-لسه زى ما هى كارت الهوية- ايضاوتعالت الهتافات واوزدادت حدة  



ورجل يأخذ ويجمع الباسبورز-جمع باسبور -واخر يجمع البطايق-حزروا فزروا يعنى ايه-ويمر الوقت ولا اخبار عن امكانية العبور او العكس ومماطلة من جانب الامن واقاويل تسرد وشائعات كاذبة تنتشر ان الجانب الفلسطينى غير مستعد لاستقبالنا لانشغاله بزيارة عمرو موسى ولسان حال البعض انا من بينهم يكذب هذه الانباء والبعض ينشرها واخيرا تضاربت الاراء فهناك من يرى ان نعود للقاهرة اذ لا فرصة للعبور واخرين يرون ان نظل معتصمين جميعا حتى الغد واخرين يرون ان يرجع فقط اصحاب البطايق-انا زهقت من كتر اعادة قول انها بطاقات الهوية- ويبقى حاملى الباسبور واخذنا نقرر حينا الرجوع وحينا البقاء حتى قررت البقاء حتى الغد ورجع الى القاهرة من رجع وظل الكثيرون ثم اجتمع  البعض على راى النزول الى العريش لقضاء الليل بها اذ يستحيل بقاء النساء وبياتهم امام المعبر فى العراء ونزل العريش من نزل وبقى عند المعبر من بقى ووصلنا العريش وقضينا الليل فى الفندق وكنت وصديقاتى فى غرفة واحدة وكان من بينهن عضوة من لجنة الاغاثة الاسلامية شرفت بزيارة غزة من قبل فعند دخولنا البلكونة واستنشاق الهواء ورؤية بيوت العريش اخبرتنا ان هكذا تبدو غزة وهكذا نسيمها ورائحته اخذت املى عينى بالمنظر واستنشق الهواء الكثير منه ثم صلينا العشاء ودعونا الله ان نصلى غدا الظهر وسط احبابنا فى غزة ثم شق كل منا طريقه الى الفراش واستيقظنا فى صباح السبت وصلينا ثم نزلنا لتناول الافطار ثم تجمعنا لركوب الباص للعودة الى رفح وركبنا جميعا وكالعادة تفاعلنا فى الباص ومررنا بسوق العريش فتوقفنا لشراء اطعمة لمن بقى عند المعبر وانشد لنا بعض الاخوة اناشيد ممتعة منها راجع وغيرها واكملنا الطريق الى رفح ووصلنا بالفعل ونزلنا وهنا بدأت الهتافات تعلو بحيث ان هتافات الامس لم تكن تقارن بها واخذنا نندد بحتمية عبورنا ولكن دون اجابة وماهى الا ساعات قليلة حتى جاء وفد الجزائر الشقيقة ونزل افراده والتقينا من بينه بصحافية جزائرية تنحت عنا بخوف فى اول اللقاء مخافة ان نكون من مشجعى الكورة ولكننا اصلحنا الموقف واكدنا اننا فعلا من مشجعى الكورة ولكن لسنا من الحمقى الذين اثاروا تلك الفتنة بل نحن ضدها وتجاذبنا اطراف الحديث والتقطنا الصور سويا



ثم اختفى الوفد وظهرت قافلة  اخرى  من القليوبية بتنسيق بين  النقابات المهنية وعضوى الكتلة البرلمانية الاخوانية (محمد راضى) و(أحمد دياب)
ولكنها منعت من العبور فعادت ادراجها ثم بعد قليل وجود امنى مفاجئ وتطويق سيارة حمراء تحمل مساعدات لغزة وايقافها وفرار سائقها

ثم يركبها احد افراد الامن ويأخذها بعيدا
ونحن وسط تساؤل واستغراب لما حدث ولكننا جلسنا ننتظر ما سيحدث لنا وبعد قليل عاودت القافلة الجزائرية بالظهور وعرباتها المحملة بالمساعدات الطبية



وفتحت ابواب المعبر ودخل الوفد ونحن ما كان منا الا ان تابعناهم باعيننا متمنين ان لو كّنا جزائريين ولو لتلك اللحظة فقط ومنا من اخذه الامر الى البكاء وترديد "حرام عليهم نجى هنا ومنعرفش ندخل انا عايز ادخل "وصديقه يهديه ويؤكد له اننا سندخل باذن الله لصدق نيتنا وان لم يكن فى هذه المرة ففى المرة المقبلة وهكذا كل منا يواسى نفسه ويمنيها بالدخول فى المرة المقبلة وبعد تأكد اننا لن ندخل الا بإذن من الكيان الغاصب إذن منهم لنعبر من ارضينا وحدودنا الى اراضى اشقاؤنا فلم نرضى ذلك وقررنا العودة الى القاهرة والعودة ايضا الى المعبر مجددا عما قريب وكنت فى نفسى اتسائل على حدود بلدى من المتحكم واخذنا ننتظر الباصات مع وجود تفاصيل اخرى لم يعرفها الا من حضر ولن اذكرها حتى تبدو الصورة مضيئة وعدنا الى القاهرة بعد ان عرف الجميع ان المعبر مغلق وليس كما جاء فى الاعلام وايضا اعلمنا الجميع موقفنا كشعب من الحصار واعلمنا الجميع ايضا كذب المسئولين عند المعبر بقولهم ان الجانب الفلسطينى غير مستعد اليوم ذلك كان باننا انتظرنا حتى اليوم الثانى اى ان حماس وغزة ليس مشغولة فلما لم يدعونا نعبر وهذا يؤكد كذبهم وافتراءهم وعلى حدودك يابلدى..احنا تبع مين

5 التعليقات:

غير معرف يقول...

اولا جزاك الله خير علي تغطيتك للحدث باكمله ثانيا فعلا احسسنا احساس جميل ومريح وفي نفس الوقت احساس مهين عندما راينا اراضي غزة امامنا
احسااس الجميل اننا وصلنا بالفعل الي معبر رفع واستنشقنا هواء به رائحة شهداء غزة
الاحساس المزل اننا لم نسطيع الدخول الي اراضي غزة (وحسبي الله ونعم الوكيل)

غير معرف يقول...

شكرا لك اختي على ما اوردتي من كلمات ممتزجة باهات قلبك الذي يعبر بكل صدق عن وطنيتك وانسانيتك اتجاه غزة واهلها.
وابارك لك هذا الاحساس الرائع ونقول لكل مصري ومصرية من امثالك انتم من سيدافع عن الامة وبجهودكم سيكسر الحصار الظالم.
اؤوكد لك ولجميع من قدم للدخول الى غزة انكم مرحب بكم في غزة العزة وطنكم الثاني بين اهليكم واننا لم ولن نرفض استقبالكم.
التوقيع:
التنسيق والعلاقات الدولية باللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود
riji8128@hotmail.com
وسنلتقي يوما في غزة العزة ان شاء الله

م. رامي الجندي يقول...

شكرا لك اختي على ما اوردتي من كلمات ممتزجة باهات قلبك الذي يعبر بكل صدق عن وطنيتك وانسانيتك اتجاه غزة واهلها.
وابارك لك هذا الاحساس الرائع ونقول لكل مصري ومصرية من امثالك انتم من سيدافع عن الامة وبجهودكم سيكسر الحصار الظالم.
اؤوكد لك ولجميع من قدم للدخول الى غزة انكم مرحب بكم في غزة العزة وطنكم الثاني بين اهليكم واننا لم ولن نرفض استقبالكم.
التوقيع:
التنسيق والعلاقات الدولية باللجنة الحكومية لكسر الحصار واستقبال الوفود
riji8128@hotmail.com
وسنلتقي يوما في غزة العزة ان شاء الله

رقية الخضرى يقول...

تغطية جااامدة جدا والله يا كريمة .. وانا كان نفسى اوى اكون معاكم
ولن نيأس ..بإذن الرحمن القافلة القادمة هنروح وندخل غزة ونمشى على ترابها ونشوف اهلها ونزرو شهدائها .. رغم كل التضييقات الأمنية .. وما ذلك على الله بعزيز
ربنا يجعله فى ميزان حسناتك يارب ان شاء الله
جزيتِ خيـرا

karima serafy يقول...

اخى أحمد\م.رامى الجندى \حبيبتى رقية :
أسعدنى مروركم واسعدتنى كلماتكم وغدا نلتقى بغزة ان شاء الرحمن