الخميس، 7 أبريل، 2011

بذرة حلم

أتخيل يوم رحيلى ...يوم ارى الاشياء حولى ولكنها تخبو وتخبو يوم يلتهمنى وحش الموت من بين احلامى   وأظننى على حالى اليوم سأصارع لأبقى .
فأحلامى مازالت فى مخاضها لم تولد بعد  أظننى لن املك وقتها سوى المقاومة بكل نفس تبقى بكل سعرة حرارية إختزنها جسدى اقاوم لئلا اهزم فى معركة الحياة والموت..ليس لعظم الحياة لااا فلو كان هذا ميزانى لرجحت كفة الموت ولكن
إن رحلت ؟ أى حجة لى اقدمها لخالقى لاستحق جنته
هل الاحلام حجة كافية؟  هل يكفى ان اخبره بأنى أعيش احلاما وردية عن دولة اسلامية كلمته فيها هى العليا . احلاما أنا فيها فى قوة ايمان سمية وفقه عائشة وجهاد ام سلمة أحلاما فيها أكون بإسلامى حجة على غيرى
  أظنها(احلامى هذه)ستزيد من صعوبة موقفى امام الخالق لأنى بها اكون عرفت أين نصاب الامور عرفت أن الاصل ان تكون للاسلام دولة شوكتها قوية وإن لم نلحقها نقيمها فى أنفسنا لتقوم.
فذلك عرفته ولم اعمل به....فماذا حقا لو رحلت الان هل رحيلى يوقف قطار الحياة ويؤلمه ؟ بالطبع لا فإن اّلم رحيلى احد فلن يدوم الالم سوى بضع ثوانى بل لحظات من عمرالحياة المديد
فبذرتى لم ازرعها بداخلهم لتنبت وتزدهر مع الوقت ,فيحنوا لزارعها ويتعمق اثر وجودى وقت جنى ثمارها ,ويصلنى نصيبى من الثمار وانا فى قبرى الموحش المظلم فيضيئه
فوحش الموت الكاسر يوم أن يكشر عن نابيه لى ليقتلعنى من الحياة هل سيقتلعنى بجذورى أم ان جذورى قد تعمقت كفاية لتبقى من بعدى وتنبسق شجرة جديدة بوجوه جديدة ولكنها نفس الجذور تغذى
هل سأكون كرياح مرت بخجل فلم يشعر بها احدام انى كرياح الخماسين من الصعب ان تمر مرور الكرام ..وان لايشعر احد بها
وهل الحياة بهذا الضعف أمام وحش الرحيل ام انه فقط دافع لنا لتكون للحياة معنى
منظار منه نرى الدنيا ...فالميت يعرف كيف هى الحياة ولكن من لا يموت لن يعرف ابدا كيف هى الحياة
الموت ما هو الا حجر صغير فى طريق قطار سريع لا محطة يتوقف بها  فماذا يؤثر؟ لاشئ  فإن رحلت هل ستتوقف الامهات عن وضع الرضع يتوقف  مطر السماء , تدفق المياه فى البحار والانهار, إزدهار الازهار..
 ابدا لن يتوقف شئ وسيستمر قطار الحياة يمضى قدما لذا فالوحش الغالب هو الحياة لانها تستمر وهذا ما أريده لنفسى
أن احيا حياة طويلة الى ان يأذن الله للشمس ان تشرق من المغرب 
 أن اهزم غريمى فإن هو حظى بروحى واستطاع ان يسرقها من الحياة فلا يستطيع ان يوقف نمو البذور التى زرعتها فى تربة صلبه حتى تقوى الجذور
ولكن كيف لى بذلك إن لم اؤمن بفكرتى واكتب بيدى تاريخ ميلادها قبل ان يكتب تاريخ رحيلى على شاهد قبر  ,أن اضع بيدى بذرتى الرضيعة وأنا عارفه بأنها لن تصبح شجرة هكذا  ولكنها تحتاج منى الرعاية والعناية لتكبر وتنبت
 وقد لا الحق رؤية ثمارها ولكنى أقدّم مايجعلنى متيقنة بأن هناك ثمار ستنبت وينعم ويتلذذ بها اخرون
ويبقى امر اخر المحور الذى تدور حوله احلامى وهو إن كنت سأزرع ففى اى تربة ذلك فالنفوس مختلفة وأمامى من المفترقات الالاف ولكن إن اخترت اصعبها فقد إخترت الحياة الاطول
بذرتى سأزرعها فى نفوس من لن يزرعها هو بنفسه لانى حتما فى طريقى سأجد من يؤمن بأحلامى لتصبح احلامه ايضا ويزرع بنفسه بذرتى, ولكن هناك دائما جهة مقابلة شخص اخر قد أجد منه الجفاء والازدراء لاحلامى وهو من سأئتمن تربته على بذرتى
لانها ان نبتت بداخله فى هذه الظروف الصعبة فالبتأكيد سأرحل مطمئنة بأنها ستبقى وستنمو فى اى تربة اخرى فهو وإن كان الان فقير الشعور اذا هو احق بتعبى وعرقى لاصل به الى مرحلة يحذونى فيها ثم بعدها يد بيد نعمل معا على وضع البذرة والاعتناء بها معا ,وبالتأكيد معنا من زرع من البداية
ووقتها لو كان ذلك حالى لن اقاوم امام الموت وبالتأكيد لن يدمع احد علىّ لانى ابدا لن ارحل بل سأظللهم وقت قيام دولة الاسلام
فليس عظمة حياة انسان ما ان يؤمن ايمانا قويا بفكرة ما بل عظمتها ان يؤمن الاخرون ايمانا شديدا بفكرته ويفنوا حياتهم فى الاعتناء بها والجيل الذى يليه يبذل النفيس فى الاعتناء بالنبته والذى يله يضحى لحماية الشجرة وهكذا الى ان يأتى وقت جنى الثمار ....ويالها من حياة تستحق الحياة